علينا من جهته، فصارت معرفة الرسول هي الأساس؛ عليها تبنى مباني المعارف، وعلى قدر التحقق بمعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم: يكون التحقق بمعرفة المرسل.
فإذا أتقن العبد معرفة الرسول ترقى حينئذ إلى معرفة المرسل من الرسالة وهي القرآن، فيرقى إلى فهم الكتاب العزيز، ويعرف الرب تعالى حينئذ من الصفات الواردة فيه، فيبقى حينئذ يسمع القرآن كأنه يسمعه من متكلمه من فوق عرشه وهو معه، وتستولي المراقبة حينئذ على قلب العارف؛ والهيبة للرب تعالى والشعور بعظمته، فيتحقق حينئذ بمعرفة الإلهية؛ وهو معنى الإله الذي تألهه القلوب وتعبده وتطلبه وتحبه وتحب قربه.
فإذا كمل هذا المشهد: يرجى أن يفتح عليه بمعرفة الربوبية التي مضمونها : (إياك نعبد وإياك نستعين)؛ بعد أن يتحقق (إياك نعبد).
Página 67
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية