ومن ذلك المحل العلوي: تنزل عليه البركات؛ وتفتح عليه حقائق الفتوحات بمشيئة الله وإرادته، وهو سبحانه وتعالى قريب في علوه؛ علي في قربه، لا يغير قربه ومعيته: علوه وفو قيته، فهو بذاته وصفاته فوق عرشه بائن من خلقه، وهو في علوه مع خلقه بمعية هي صفته، وحيطة هي نعته ، لا يكيف ولا يمثل، وهو بذاته فوق العرش المجيد، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد؛ فيما وصف به لنا نفسه، وتعرف إلينا بأنه فوق عرشه، وتعرف إلينا بأسمائه العلية؛ وصفاته المقدسة الجلالية، من حياته وعلمه وكلامه وسمعه وبصره وإرادته وقدرته ومشيئته ووجهه الكريم ذي الجلال والإكرام ويديه المبسوطتين وقبضته (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة)، ويمينه في قوله :(والسموات مطويات بيمينه).
ووصف نفسه بعزته وقهره ولطفه ورضاه ومحبته وغضبه ولعنته وسخطه وبطشه وانتقامه ورؤيته لعباده ومعيته معهم ومراقبته، (وكان الله على كل شيء رقيبا). وإتيانه يوم القيامة ومجيئه في قوله : (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام)، (وجاء ربك والملك صفا صفا).
Página 58
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية