والتضرع والابتهال في طلب النصرة منه، كما قال الله تعالى : (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم). وقال : (واعتصموا بالله هو مولاكم).
ثم أنفع ما له: الاشتغال بمواد تقوي جنود قلبه وتسهل له سبيل رشده لتغلب جنود الرحمن جند الشيطان، وتصير كلمة الله هي العليا، وتفتح عكا النفس؛ وطرابلس الهوى، وتكسر الصلبان؛ ويوحد الرحمن، وتتدلى على القلب أسباب الهدى؛ وتفتح مغالق المطالب التي إليها المنتهى، كما قال تعالى: (وأن إلى ربك المننهى ).
وأهم ما له بعد القيام بالأوامر واجتناب النواهي: رعاية الجوارح عن المحرمات والمكروهات، والتخلص من قضاء الصلوات الفائتات، والحقوق الواجبات فيما بينه وبين الله تعالى؛ وبين الخلق، حتى لا يبقى قلبه مظلما.
ولزوم المحاسبة: يحاسب النفس على كل قول يقوله أو عمل يعمله، فلا يعمل شيئا إلا لله عز وجل، مثلا : لا يتكلم إلا لله؛ و لا يتحرك إلا لله، يقدم النية الصالحة على كل عمل من أعماله، وأي حركة أو عمل خلت من نية صالحة: استغفر الله منها.
ولزوم المراقبة على الهموم والإرادات، فلا يهم إلا بخير، ولا ينوي إلا خيرا، فإن الهموم مقدمات الأعمال، فمتى صلحت
Página 50
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية