بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله الذي فتح من قلوب مريديه مغالق أقفالها، وحدا بها إلى حضرات قدسه من علائقها وأغلالها وجمع في الملأ الأعلى بين أرواحها وأرواح أشكالها وقدس عزائمها عن الشوائب القادحة وزكى بالقبول جميع أعمالها وخلع عليها هنالك من خلع الأسماء العلية والصفات المقدسة الجلالية حللا بهية فهم يرفلون في أذيالها أولئك قوم اختصهم الله برحمته وسقاهم بكأس محبته من أنهار الاجتباء وعيون الاصطناع رائق الأشربة وعذب زلالها.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد بالوحدانية لنفسه وأولوا العلم من خلقه.
ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله أرسله لهذه الأمة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى آله صلاة تكون لصاحبها يوم العرض والنشور برهانا ونورا.
وبعد: فإن الموجب لتعليق هذه الكلمات: هو ما أودع الله تعالى في قلبي
Página 37
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية