146

Mawāqif Ḥalafa Fīhā al-Nabī ﷺ

مواقف حلف فيها النبي ﷺ

Editorial

بيت الأفكار الدولية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ

Ubicación del editor

بيروت

ولعل هذا التحول في النفس هو الذي يعنيه الرسول ﷺ من خلال هذا التوجيه لصحابته كما في الحديث السابق.
* ما يستفاد من الحديث
١- فعل الإنسان متوسط بين عالم الملائكة وعالم الشياطين:
قال الشيخ الأبّي ﵀ عقب هذا الحديث:
سنة الله تعالى في عالم الإنسان أن فعله متوسط بين عالم الملائكة وعالم الشياطين، فمكّن الملائكة من الخير بحيث يفعلون ما يؤمرون، ويسبحون الليل والنهار لا يفترون، ومكّن الشياطين من الشر والإغواء بحيث لا يغافلون، وجعل عالم الإنسان متلونا، وإليه أشار صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه بقوله: «ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» «١» .
والرواية الثانية لمسلم- ﵀ لحديث حنظلة ﵁ أوضح ما يكون وأدقّ في الدلالة على جبلية الترويح في النفس الإنسانية مهما حاول الإنسان الانفلات من إنسانيته وطبيعته البشرية.

(١) (إكمال المعلم شرح صحيح مسلم/ ٧/ ١٥٦) .

1 / 154