وشرط استحقاق المدح أن يكون الفاعل له عالما به أو متمكنا من العلم به. ومثل ذلك يشترط في استحقاق الذم والعقاب. ويشترط في هذين زيادة ، وهو كون الفاعل مشتهيا للقبيح. وربما جعل بعضهم مكان هذا الشرط أن يكون الفاعل له ممن يصح أن يعاقب. وآخرون يضعفون هذا القول ، ويجعلون بدله أن يزجر عنه زاجر.
ومن الشروط أن يفعل الواجب لوجوبه ، والمندوب لندبه ، وترك القبيح لكونه قبيحا.
** المقصد الأول :
المطيع يستحق بطاعته الثواب ، لأن إلزام المشاق يجري مجرى فعلها ، وكما يجب بفعلها العوض فكذلك بالإلزام. وإنما الخلاف في دوامه ، فعندنا ذلك معلوم بالشرع ، خلافا للمعتزلة.
لنا أن بالعوض الذي لا يجوز الابتداء [به] يخرج التكليف عن القبح فلا يجب اعتبار ما زاد عليه (141).
احتج المعتزلة بوجهين : أحدهما : لو كان الثواب منقطعا لما حسن التكليف معه ، فإن العوض المتفضل به يكون آثر في اختيار المكلف. الوجه الثاني : أن المدح يستحق على التكليف دائما ، فيجب أن يكون الثواب كذلك.
والجواب عن الأول : لا نسلم أن بتقدير انقطاعه يكون التفضل آثر ،
Página 117
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام