إليه ، ومن الثاني توجيه الخطأ إلى الصحابة ، والقسمان باطلان.
والجواب عن احتجاجهم بقوله : «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر».
أن نمنع الخبر أولا ، فإنا لا نعرفه من طريق محقق.
ولو سلمناه لكان من أخبار الآحاد ، مع أنه قد طعن فيه جماعة من أصحاب الحديث منهم.
ولو سلمناه لم يلزم من الأمر بالاقتداء بهما مطلقا الاقتداء بهما في كل شيء ، لأن اللفظ المطلق يصدق بالجزء وبالكل. ثم نقول : الظاهر أنه لم يرد العموم ، لأنهما اختلفا في كثير من الأحكام ، فالاقتداء بهما في ذلك يلزم منه الجمع بين النقيضين.
وأما قوله : الخلافة بعدي ثلاثون ، فأضعف من الأول وأكثر شذوذا ، ومثل ذلك لا يثبت به مسألة علمية.
ثم إنه لا يجوز العدول عن أخبار صريحة دالة على إمامة علي عليه السلام بمثل هذا الخبر الضعيف.
ثم نقول : الظاهر أن هذا الخبر موضوع لأنه لو كانت إمامة معاوية ملكا لكانت إمامة أبي بكر وعمر كذلك ، لأن الذين بايعوا معاوية من أهل الشام أكثر ممن بايع أبا بكر ، ثم بعد موت علي عليه السلام أظهر كثير من الناس الانقياد له ، وكف الآخرون عن الاعتراض ، وكذلك وقع في خلافة أبي بكر ، فلو كانت إحدى الخلافتين ملكا لكانت الاخرى كذلك.
Página 255
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام