استيلاء هذه الحالة غير محال في نفسه لكنه بعيد عن الأخطار [من الأحوال] الضعيفة في هذا الزمان ولا ينبغي أن يستنكر الضعيف المحروم حال الأقويا ويظن أن ما هو عاجز عنه يعجز عنه غيره من الأولياء وكان عمران بن حصين رضي الله عنه استسقى بطنه فبقي ملقى على ظهره ثلاثين سنة لا يقوم ولا يقعد وقد ثقب له في سريري موضع لقضاء الحاجة فدخل عليه أخوه العلاء فجعل يبكي لما يرى من حاله فقال لم تبكي قال لأني أراك على هذه الحالة العظيمة قال لا تبك فإن ما أحبه الله تعالى أحبه ثم قال أحدثك شيئا لعل الله ينفعك به واكتم علي حتى أموت إن الملائكة لتزورني فآنس بها وتسلم علي فأسمع تسليمها فأعلم بذلك أن هذا البلاء ليس بعقوبة إذ هو سبب لهذه النعمة الجسيمة فمن شاهد هذا في بلائه كيف لا يكون راضيا به وقال بعضهم دخلنا على سويد بن شعبة- فرأينا ثوبا ملقى فما ظننا أن تحته شيئا حتى كشف فقال امرأته أهلك فداؤك ما نطعمك وما نسقيك فقال طالت الضجعة وديرت الحراقيف وأصبحت نضوا لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا منذ كذا فذكر أياما وما يسرني أني نقصت من هذا قلامة ظفر- وروي عن بعضهم وكان قاسي المرض ستين سنة فلما اشتد
Página 97
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم