ذيلها على المكان القذر، ثم على المكان الطاهر، فقال: "يطهره ما
القصة، قال: ليس هذا مما يوهن الإنسان به لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة، وربما قال ابن عجلان: عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، فهذا مما حُمِل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته، فلا يجب الاحتجاج إلا بما يروي عنه الثقات.
قلت: وهذا تعليل جيد من ابن حبان، وقد روى عن ابن عجلان الأوزاعي، وهو من الثقات، فصح الاحتجاج بالحديث؛ وعليه يظهر لك عدم صحة ما ذهب إليه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ١٠٧) فى إعلاله الحديث بقوله: "وهو حديث مضطرب الإسناد لا يثبت اختُلِف في إسناده على الأوزاعي وعلى سعيد بن أبي سعيد اختلافًا يسقط الاحتجاج به". اهـ.
قلت: وقد رواه عن الأوزاعي -على الوجه السابق-: محمد بن كثير المصيصي، وعمر بن عبد الواحد، وفي ترجمة عمر في التهذيب (٤/ ٣٠١): "قال الإسمعيلي: وسألته -يعني: عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني- عن أوثق أصحاب الأوزاعي، فقال: عمر بن عبد الواحد لا بأس به". اهـ، وقد خالفهما: يحيى بن حمزة، فرواه عن الأوزاعي عن محمد بن الوليد عن سعيد عن القعقاع بن حكيم عن عائشة مرفوعًا بمعناه، أخرجه أبو داود (٣٨٧). والظاهر أن رواية عمر هي المحفوظة لسببين: الأول: قول الفرهياني فيه، والثاني: أن المشهور هو رواية سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، فلما يروي واحد من أوثق أصحاب الأوزاعي عنه عن ابن عجلان عن سعيد، على الجادة، ثم يخالفه من هو أقل منه في الأوزاعي، فتترجح رواية الأوثق؛ وتسقط دعوى الاضطراب.
وقد صححه الألباني ﵀ في "صحيح الجامع" (٨٣٣، ٨٣٤)، ولفظه: "إذا وطئ الأذى أحدكم بنعله، فإن التراب له طهور"، وفي رواية: "إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب"؛ والشاهد منه: "فطهورهما التراب"، وهو الشطر الثاني الذي أضافه شيخ الإسلام ﵀ إلى الشطر الأول من حديث أبي سعيد السابق فيصرفهما حديثًا واحدًا.
1 / 93
فصل في تغير الماء بالنجاسات
فصل في نهي النبي ﷺ عن غمس يد القائم من النوم في الإناء
فصل في بول ما يؤكل لحمه
فصل في طين الشوارع
فصل في المائعات كالزيت والسمن وغيرهما إذا وقعت فيه نجاسة
فصل في الكلب
فصل في عظم الميتة وقرنها وما هو من جنس ذلك
فصل في لبن الميتة وإنفحتها
فصل في سؤر البغل والحمار
فصل في إزالة النجاسة بغير الماء
فصل في الصلاة في النعل ونحوه
فصل في صوم يوم الغيم إذا حال دون رؤية الهلال الغيم
فصل في الجنب إذا عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله
فصل فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام ولكن إن دخل يفوته الوقت
فصل في الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وأهل الفجور
فصل فيمن لا يقيم قراءة الفاتحة
فصل في المرأة الحائض إذا انقطع دمها لا يطؤها زوجها حتى تغتسل
فصل في عادم الماء إذا لم يجد ترابا وعنده رمل
فصل في الذي استيقظ وعليه غسل وقد ضاق الوقت
فصل فيمن ذهب إلى الحمام ليغتسل ويخرج ويصلي
فصل في المني
فصل في استحالة النجاسة كرماد السرجين النجس
فصل في الخف إذا كان فيه خرق يسير
فصل في التيمم للنجاسة بالبدن أو الثوب
فصل في صلاة المأموم قدام الإمام
فصل في صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد
فصل فيما إذا كان بالقرية أقل من أربعين رجلا
فصل فيمن ترك الجماعة من غير عذر
فصل في تضمين الحديقة أو البستان الذي فيه النخيل والأعناب
فصل فيما يأخذه ولاة المسلمين من العشر وزكاة الماشية وغيرها
فصل في الزكاة في المساقاة والمزارعة
فصل في بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه
فصل فيمن إذا أسلم في حنطة فاعتاض عنها بشعير
فصل فيمن اكترى أرضا للزرع فأصابته آفة
فصل فيمن استأجر أرضا للازدراع فأصابتها آفة
فصل في إجبار الأب لابنته البكر البالغة على النكاح
فصل فيمن دفع الدرهم، فقال: اعطني بنصفه فضة
فصل في بيع الفضة بالفلوس النافقة
فصل فيما إذا كان للرجل عند غيره حق من عين أو دين
فصل في دفع الزكاة للقريب
فصل في الذين يأخذون الزكاة
فصل فيمن باع سلعة إلى أجل وأشتراها بأقل من ذلك حالا