قال: نعم، دين لربي تبارك وتعالى لم يحاسبني بعد، فويل لي إن ناقشني، وويل لي إن ساءلني، وويل لي إن واقفني، وويل لي إن لم ألهم حجتي!.
قال: أعليك من دين العباد؟.
قال: لا، لأن عندي خيرا كثيرا لا أحتاج معه إلى ما في أيدي الناس.
قال أبو عمر: كأنه يعني القرآن واليقين والدعاء.
قال: فهذه ألف دينار خذها تستعين بها على عيالك وزمانك، وتوسع بها عليهم.
قال: إن ربي عز وجل لم يأمرني بهذا، أمرني أن أطيع أمره، وأصدق وعده، وقد قال تبارك وتعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}.
فراجعه، فقال: يا هذا، أنا أصف لك طريق النجاة، وأنت تكافئني بمثل هذا؟.
ثم صمت فلم يرد علينا شيئا، حتى خرجنا من عنده، فقال هارون: يا عباسي، إذا دللتني فدلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين!.
Página 120
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]