653

وقد كان أبو عاصم يرفعه في بعض الروايات عنه، ثم شك فيه فلم يرفعه، وإلا فالخبر محمول على الرفع إذ ليس للاجتهاد فيه مسرح، كما هي القاعدة عند الجمهور.

وقد أخرجه الحاكم مرفوعا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الترمذي عن عائشة مرفوعا، وقال: حسن.

وأخرجه الدارمي، بلفظ: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن ليث، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الخال وارث من لا وارث له )) .

وأخرجه أبو داود عن المقدام مرفوعا، قال الحافظ ابن حجر: وهو حديث حسن، وأخرجه عبد الرزاق عن رجل من أهل المدينة، والعقيلي، وابن عساكر عن أبي الدرداء، وابن النجار، عن أبي هريرة كلها مرفوعة، وكان أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين يقولان: عمرو بن مسلم صاحب طاووس ليس بالقوي.

قلت: به مسلم في (صحيحه) وفي (الكاشف) للذهبي قواه يحيى بن معين وروي عن ابن طاووس مرسلا، وروي عن عمر مثله.

أخرجه البيهقي فيما كتبه عمر جوابا على أبي عبيدة حين كتب له في غلام قتل في حجر خال له لا يعلم له أصل وسكت عنه البيهقي، ولفظه في (المنتقى).

وعن أبي أمامة بن سهل: أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خاله، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له)) رواه أحمد، وابن ماجة، وللترمذي منه المرفوع، وقال: حديث حسن انتهى.

Página 78