222

Manhaj al-Naqd fi 'Ulum al-Hadith

منهج النقد في علوم الحديث

Editorial

دار الفكر

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Ubicación del editor

دمشق - سورية

أحاديث كثيرة إلى مصادرها بغير لفظها، زاعما أنها "ليست قرآنا نتعبد بلفظه ... ! ".
٢ - ينبغي لمن يروي حديثا بالمعنى أن يراعي جانب الاحتياط وذلك بأن يتبعه بعبارة: "أو كما قال" أو"نحو هذا" وما أشبه ذلك من الألفاظ، فعل ذلك ابن مسعود، وأنس وأبو الدرداء، وغيرهم ﵃ (١).
عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه حدث حديثا فقال: "سمعت رسول الله ﷺ". ثم أرعد وأرعدت ثيابه فقال: "أو شبيه ذا أو نحو ذا".
وعن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن رسول الله ﷺ ثم فرغ منه قال: "اللهم إن لا هكذا فكشكله".
وكان أنس إذا فرغ من الحديث قال: "أو كما قال رسول الله ﷺ" (٢).
شبهة حول الرواية بالمعنى:
هذا ما جرى عليه كثير من الرواة من الأخذ برخصة الرواية بالمعنى والعمل بموجبها لئلا يتعطل العمل بجملة كثيرة من الأحاديث، تعلم صحة مضمونها، ويؤدي اشتراط نقلها باللفظ إلى عسر يصعب على الرواة تخطيه أوالتغلب عليه.
ثم جاء بعض المستغربين يضرب على وتر أساتذة المستشرقين بالمزاعم والأوهام يثيرونها حول الحديث من وراء الرواية بالمعنى زاعمين أنه

(١) علوم الحديث المكان السابق.
(٢) انظر الروايات عن الصحابة وغيرهم في كتاب الكفاية: ٢٠٥ - ٢٠٦.

1 / 229