أبْوَابُ القِبْلَة
١٨٦ - " بَابُ فضلِ اسْتقْبَالِ الْقِبْلَةِ "
٢٢٦ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ:
قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ صَلى صلاَتنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلا تَخْفِرُوا اللهَ في ذِمَّتِهِ ".
ــ
١٨٦ - " باب فضل استقبال القبلة "
٢٢٦ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ " من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا " أي من صلى كما نصلي مستقَبلًا الكعبة المشرفة كما أفاده العيني " وأكل ذبيحتنا " أي ولم يتوقف عن الأكل من ذبائح المسلمين " فذلك المسلم " أي فإنه مسلم معصوم الدم والمال، يتمتع بكل الحقوق التي يتمتع بها المسلمون، وتطبق عليه أحكامهم الشرعية المتعلقة بالأحوال الشخصية وذلك لأن تلك الصفات الثلاثة التي هي الصلاة واستقبال القبلة وأكل ذبائح المسلمين لا تجتمع إلاّ في مسلم مقر بالتوحيد والنبوة، معترف بالرسالة المحمدية، ولهذا قال فيه ﷺ: " فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله " أى الذي له أمان الله وأمان رسوله، والذي يتمتع بحماية الإِسلام " فلا تخفروا الله في ذمته " أي فلا تنقضوا عهد الله فيه، ولا تخونوه بانتهاك حقوقه، فإن أي اعتداء عليه هو خيانة لله ورسوله، ونقض لعهدهما، وإهدار لكرامة الإسلام. الحديث: أخرجه النسائي أيضًا.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: فضل استقبال القبلة، وكونه من شعائر