١٧٩ - " بَابُ الصَّلَاةِ في السُّطُوحِ والمِنْبَرِ والخشَبِ "
٢١٨ - عنْ سَهْلِ بْنِ سعْدٍ ﵄:
وقد سُئِلَ مِنْ أيِّ شَيْءٍ المِنْبَرُ؟ فقَال: مَا بَقِىَ بالنَّاس أعْلَمُ مِنِّي، هُوَ مِنْ أثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلَانٌ مولى فُلَانَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وقامَ عَلَيْهِ رسُولُ اللهِ ﷺ حَينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فاستقْبَلَ القِبْلَةَ، كبَّرَ وَقَامَ الناسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثم رَفَعَ رَأسَهُ، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فسَجَدَ علَى الْأَرْضِ، ثم عادَ إلى المِنْبَرِ، ثُم قَرَأَ، ثمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حتى سَجَدَ بِالأرْضِ، فَهَذَا شَأنُهُ.
ــ
ﷺ "وخرج النبي ﷺ في حلة حمراء " أي في إزار ورداء أحمرين " صلى إلى العنزة " صلاة الظهر " ركعتين " وصلاة العصر ركعتين كما في مسلم " يمرون بين يدي العنزة " أي يمر الناس والدواب أمام العنزة. الحديث: أخرجه الستة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: جواز لبس الثوب الأحمر والثياب الملونة عامة، وهو مذهب أكثر أهل العلم، وكره الحنفية الثوب الأحمر الخالص.
ثانيًا: طهورية الماء المستعمل، وكونه طاهرًا مطهرًا. والمطابقة: في قوله: خرج النبي ﷺ في حلة حمراء.
١٧٩ - " باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب "
٢١٨ - معنى الحديث: أن سهل بن سعد ﵄ " سئل من أي شيء المنبر فقال: ما بقي بالناس أعلم مني " أي ما بقي من أهل المدينة مَن هو أعْلمْ بأخبار رسول الله ﷺ وآثاره " من منبر وغيره " مني لأنه آخر من مات بها من الصحابة " هو من أثْلِ الغابة " أي هو مصنوع