١٧٧ - " بَابُ مَنْ صَلَّى في فَرُّوج حَرِير ثُمَّ نزَعَهُ "
٢١٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًَا شَدِيدًا كالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: " لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلمُتَّقِين ".
ــ
١٧٧ - " باب من صلى في فرّوج حرير ثم نزعه "
٢١٦ - راوي الحديث: هو عقبة بن عامر صحابي جليل كان قارئًا فصيحًا، وشاعرًا بليغًا، وكاتبًا مجيدًا، وكان أحد الرجال الذين جمعوا القرآن في المصحف، ويختلف مصحفه عن مصحف عثمان ﵁، شهد صفين مع معاوية وأمَّره على مصر، توفي في خلافة معاوية ﵁.
معنى الحديث: يقول عقبة: " أهدي إلى النبي ﷺ فروج حرير " أي أَهْدَى إليه ﷺ أكيدر أمير دومة الجندل قباءً من حرير مشقوقًا من الخلف " فلبسه فصلى فيه " قبل أن ينهي عن لبس الحرير، كما في حديث جابر " أن النبي ﷺ صلى في قباء ديباج، ثم نزعه وقال: نهاني عنه جبريل " وهذا هو معنى قوله ﷺ " فصلى فيه ثم انصرف " أي سلم من صلاته " فنزعه نزعًا شديدًا " أي فخلعه بشدة، لأنه نزل عليه الوحي بتحريم الحرير " فقال: لا ينبغي هذا للمتقين " أي لا ينبغي لبس الحرير لعباد الله الطائعين لأنه محرم، فلا يلبسه إلاّ العصاة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: تحريم لبس الحرير على الرجال إلاّ في حالات مرضية استثنائية كحالة الجرب مثلًا، وهو مذهب الجمهور عملًا بهذا الحديث، وأجازه الظاهرية، والحديث حجة عليهم. ثانيًا: تحريم الصلاة في الثوب الحرير، فمن فعل ذلك صحت صلاته مع الإِثم والعصيان، وهو مذهب