١٥٣ - " بَاب هَلْ تُصَلِّي الْمَرأةُ في ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ "
١٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
ما كَانَ لِإحْدَانَا إلَّا ثَوْب وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أصَابَهُ شَيء مِنْ دَمٍ قالَت بِرِيقهَا فَقَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا.
ــ
مع النبي ﷺ وهي مستحاضة "فكانت ترى الدم والصفرة " أي فكانت ترى ألوانًا مختلفة من الدم فأحيانًا ترى الدم الأحمر، وأحيانًا ترى الدم الأصفر (١)، حسب قلته وكثرته "والطست تحتها وهي تصلي" أي والحال أن الطست موضوع تحتها يسيل فيه الدم المتدفق منها، وإنما كانت تضعه تحتها لئلا تلوث المسجد وكان الدم يتدفق منها وهي قائمة تصلي. أما التي اعتكفت مع النبي ﷺ أثناء استحاضتها فقد اختلفت الأقوال، ورجح الحافظ أنّها أمّ سلمة لحديث سعيد بن منصور عن عكرمة أن أم سلمة كانت عاكفة وهي مستحاضة، وربما جعلت الطست تحتها.
يستفاد منه: أنه يصح اعتكاف المرأة المستحاضة في المسجد كما تصح صلاتها، ويجوز لها المكث في المسجد إن أمن تلويثه، ومثلها دائم الحدث كما أفاده في "المنهل العذب". الحديث: أخرجه أيضًا أبو داود (٢) والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قولها: " اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه " أي امرأة مستحاضة.
١٥٣ - "باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه "
١٨٤ - معنى الحديث: تقول عائشة ﵂: " ما كان
لِإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه " هذا النفي عام شامل لجميع زوجاته ﷺ
(١) قال في " المنهل العذب ": أي ترى الدم الأصفر مرة عند قلة الدم، ومرة ترى الدم الأحمر عد كثرة الدم.
والله أعلم.
(٢) " المنهل العذب " ج ١٠.