١٣٦ - " بَاب هَلْ يُدخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الإِناءِ قبلَ أنْ يَغسِلَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الْجَنَابَةِ "
١٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
كُنْتُ أغْتَسِلُ أنَا والنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أيدِينَا فِيهِ.
ــ
إناءً مثل الحلاب، وهو إناء يسع ثمانية أرطال، وسمى حلابًا لأنه يسع قدر حَلْبَةِ الناقة كما أفاده الخطابي، ومنه قول الشاعر:
صَاحِ هَلْ رَأيت أو سَمِعْتَ بِرَاعٍ ... رَدَّ في الضَّرعِ مَا بقِيَ مِنْ حِلابَ (١)
" فأخذ بكفيه " الماء " فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر " أي فبدأ بغسل الجانب الأيمن من الرأس، ثم الأيسر منه، " فقال بهما على وسَط رأسه " قال العيني: أي قلب بكفيه على وسط رأسه، والظاهر أن معناه أنّ النبي ﷺ غسل شق رأسه، الأيمن أولًا، ثم الأيسر، ثم قلب الماء بكفيه على وسط رأسه، فغسله أخيرًا والله أعلم.
ويستفاد منه: استحباب الاستعداد للغسل من الجنابة قبل الشروع فيه وإحضار ما يلزم له من إناء وماء، وأن يبدأ بالميامن قبل المياسر في الرأس وسائر الأعضاء. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله: بدأ بالحِلاَب.
١٣٦ - " باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة "
١٦٤ - معنى الحديث: تقول عائشة ﵂: " كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد " يجوز في النبيّ الرفع على العطف،
(١) شرح العيني على البخاري ج ٣.