353

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

وهو قول أشهب في "الموازية" (١)، وهو قول ابن القاسم في سماع أصبغ عنه.
فوجه القول إنه يصلي عريانًا؛ بناء على أن وجوده كالعدم على سواء؛ لنهيه ﵇ [الذكور] (٢) عن لباس الحرير.
ووجه [قول] (٣) من [ق/٢٦جـ]، جوز [الصلاة به] (٤): بناء على أن النهي لما كان للسرف؛ فإن من اضطر إليه غير قاصد إلى السَّرَف: فيجوز له لبسه.
فكيف الصلاة فيه، وقد أجاز النبي ﷺ لباسه لعبد الرحمن بن عوف لأجل الحَكَّة التي كانت ["به" (٥)] (٦)؟.
[واختلفوا] (٧) فيمن صلى فيه [مختارا] (٨) على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن صلاته جائزة ولا يعيد، وهو قول ابن عبد الحكم.
والثاني: أنه يعيد أبدًا، وهو قول ابن حبيب.
والثالث: أنه يعيد في الوقت، وهو قول أشهب.
وسبب الخلاف: النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ (٩).

(١) النوادر (١/ ٢١٦).
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.
(٥) أخرجه البخاري (٢٧٦٢)، ومسلم (٢٠٧٦)، ورخص أيضًا للزبير ﵃ أجمعين.
(٦) في ب: فيه.
(٧) في ب: اختلف.
(٨) فى ب: اختيارًا.
(٩) اختلف في ذلك على مذاهب:
أحدها: أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه، وهو مذهب أكثر المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبعض الحنفية، والظاهرية، وهو الراجح.
الثاني: التفريق بين العبادات والمعاملات:
وذلك أن النهي عن العبادات يقتضي فسادها، والنهي عن المعاملات لا يقتضي ذلك، =

1 / 358