342

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

الكعبة، وقال: "هذه القبلة" (١).
والثاني: حديث عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة ابن زيد، وعثمان بن طلحة [وبلال] (٢) فأغلقها عليه فمكث فيها، فسألت بلالًا حين خرج: ماذا صنع النبي ﷺ؟ قال: جعل عمودًا عن يمينه وعمودًا عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه فصلى (٣).
فمن [ذهب مذهب] (٤) الترجيح، إما [منع] (٥) الصلاة مطلقًا إن رجح حديث ابن عباس، وإما جوزها مطلقًا إن رجح حديث ابن عمر.
ومن [ذهب مذهب] (٦) الجمع بينهما حمل حديث ابن عباس في المنع على الفّرْض، وحديث ابن عمر على النَّفْل.
فالجمع بينهما عَسِير؛ لأن الركعتين اللتين صلاهما النبي ﷺ خارج الكعبة نفل، والقول بالإعادة مراعاة [للخلاف] (٧).
ومن طريق المعنى أنه استقبل بعض القبلة واستدبر بعضها.
وأما الصلاة فوقها: فاختلف فيها المذهب على ثلاثة أقوال (٨):
أحدها: [أنها لا تجوز في الفرض] (٩) وأنه يعيد أبدًا إن صلى وهو قول مالك في "المختصر".

(١) أخرجه البخاري (٣٨٩)، ومسلم (١٣٣٠).
(٢) سقط من أ.
(٣) أخرجه البخاري (٤٨٣)، ومسلم (١٣٢٩).
(٤) في أ: سلك.
(٥) في أ: لمنع.
(٦) في أ: سلك مسلك.
(٧) سقط من ب.
(٨) انظر: المدونة (١/ ٩١)، والنوادر (١/ ٢٢٠، ٢٢١).
(٩) سقط من ب، جـ.

1 / 347