616

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

لَمْ يَكُنْ كَيدُ الْعِدَا هَائِلُهُ ... أَيَهُولُ الضَّيغَمَ الْمِقْدامَ سَرْحُ
كمْ لَهُ مِنْ مَوطِنٍ فيه ارْتَوى ... مِنْ دِمَا أَعْدائِهِ سَيفٌ وَرُمْحُ
كُلّ مَنْ حَارَبَهُ دَانَ لَهُ ... بَعْدَ أَنْ يُثْخِنَهُ قَتْلٌ وَجُرْحُ
حَرْبُهُ نَارٌ عَلَى أَعْدائِهِ ... فَنَجَا مَنْ هُوَ لِلْمْخَتارِ صُلْحُ
جَاءَهُ الْكُفّارُ فِي أَحْزابِهِمْ ... لِيُزِيلُوا شِرْعَةَ الْحَقِّ وَيَمْحُ
فَتَوَلَّوا هُرَّبًا بَلْ خُيَّبًا ... مَا شَفُوا غَيظَا وَمَا لِلزِنْد قَدَحُ
غَنَمٌ بالنَّطْح صالَتْ وَأَبى ... جَبَلُ الإسْلام أَنْ يُوهيهِ نَطْحُ
وَلَهُ صَحْبٌ لُيُوثٌ هَمُّهُم ... لِدَمِ الْكُفّارِ في الْهَيجاءِ سَفْحُ
لَمْ يُلاقُوا أَحَدًا إِلاَّ انْثنى ... وَتَولّى وَلَهُ في الْعَدْوِ جَمْحُ
فَهُمُ الشُّجْعَانُ إِن جَاء الضّيا ... وَهُمُ الرُّهْبانِ مَهْما جَنَّ جُنْحُ
وَهُمُ الْقَومُ إذا مَا عَبَسَتْ ... وَاكْفَهَرّت أَوْجُهٌ لِلْحَرْبِ كُلْحُ
لاَ ترى فَخْرًا إذا نالُوا ولاَ هُم ... جَزعًا إنْ نالَهُمْ في الْحَرْبِ قَرْحُ
كَمْ سَقُوا حِزْب الْعِدَى كأْسَ الرَّدَى ... وَهُوَ فِي الذَّوقِ مِنَ الْعَلْقَمِ صَرْحُ
فَهُمُ الأَنْصارُ لِلدِّينِ لَهُمْ ... أبدًا في نُصْرةِ الإِسْلام كَدْحُ
ُ
بَذَلُوا الأَنْفُسَ والأَنْفَسَ مِنْ ... مَا لَهُم للهِ ما ضَنٌّوا وَشَحُّوا
حَسْبهُم مِنْ مالِهمْ سَابغَةٌ ... وَجَوادُ ثُم صَمْصامٌ وَسَمْحُ
فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ ذَنْبِي كُلَّهُ ... وَاسْتُر الْعَيبَ فَلاَ يُبْدِيهِ فَصْحُ
وَأَجِبْ رَبِّي دُعائِي إِنَّهُ ... لِقَضاءِ الحاجِ مِفْتَاحٌ وَنَجْحُ ...
وَأَتِمَّ الْحَمْدَ للهِ عَلَى ... فَضْلِهِ والْفَضْلُ مِنْ ذِي الْعَرْشِ منْحُ
وَصَلاةُ اللهِ مَعْ تَسْلِيمِهِ ... مَا جَرى فُلْكٌ لهُ فِي الْبَحْرِ سَبْحُ
أَبدًا يَهْدِي إلى خَيرِ الْوَرَى ... مَنْ لَهُ في كُتُبِ الرَّحْمنِ مَدْحُ
أَحْمَدُ والآلُ والصَّحْبُ وَمَنْ ... لَهُمْ يَقْفُو عَلَى الأَثْرِ وَيَنْحُو

2 / 31