615

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

وَلَيسَ مِنْ بَعْدِه يُوحَى إلَى أَحَدٍ ... وَمَنْ أَجَازَ فَحَلِّلْ قَتْلَهُ هَدَرَا
والآلِ والصَّحْبِ ما ناحَتْ عَلَى فَنَنٍ ... وُرْقٌ ومَا غَرَّدَتْ قَمْرِيَّةٌ سَحَرَا
هذه قَصِيدة في مدح النبي ﷺ أزَلْنا ما فيها مِن الغُلُو الذي ما تنُبِه لَهُ وتركنا أيضَا التَّشْبِيبَ الذي في أوَّلِهَاَ
أَحْمَدُ الْهادِي إلى سُبُل الْهُدى ... كَمْ بَدا مِنْه لأَهْل أرَّضِ نُصْحُ
هاشِميُّ فُرَشِيٌّ طاهِرٌ ... حَسنَ الأخلاقِ زاكي الأصل سَمْحُ
جاءَ بالدِّين الحنيفيِّ وقَدْ ... طَبَّقَ الأَرْضَ مِنَ الإِشراك جُنْحُ
فأَرَى النَّاسَ الهُدى بَعْدَ الرَدى ... فإذا الحقُّ تَجَلَّى مِنْهُ صُبْحُ
فأبى مِنْهُمْ كِلابٌ كَيدُهُم ... حِينَ خَافُوا أُسْدَ الإِسلامِ نَبْحُ
ثُمَّ لَمَّا رَامَ تَمْزِيقَ الدُّجَا ... جَاءَهُ مِنْ فَجْرِ نُورِ اللهِ رُمْحُ
فَانْجلَى الشُرْكُ وَوَلَّى دُبْرَهُ ... وعَلَتْ لِلدِّينِ آطَامٌ وَصُرْحُ
وَبَدَتْ أَعْلامُ إِسْلامٍ بِهَا ... صَارَ لِلأصَنامِ تَكْسِيرٌ وَطَرْحُ ...
وَبِهِ الرَّحْمَنُ قَدْ أَنَقَذَنَا ... مِنْ لَظَى نَارٍ لأهْلِ الكُفْرِ تَلْحُ
هُوَ خَيرُ الْخَلْق طُرًّا وَبِهِ ... لِلنّبِيِّين جَرَى خَتْمٌ وَفَتْحُ
فَبِه قَدْ بُدُوا واخْتُتِمُوا ... فَهُوَ كَالْمِسكِ لَهُ في الْخَتْمِ نَفْحُ
فَاقَ في حِلْمٍ وَحُكْمٍ وَحِجًى ... زَانَهُ صِدْقٌ وَصَبْرٌ ثُمَّ صَفْحُ
عَزُمُهُ مَاضٍ وَأَمَّا عِلمُهُ ... فَهُو كالبَحْرِ فلا يُزُرِيهِ نَزْحُ
فَهُوَ في يَوم الوَغى لَيثُ عِدًى ... وَهُو في يَومِ النَّدى غَيثٌ يَسِحُ
كَفُّهُ عَارِضُ جُودٍ هَاطِلٌ ... جَادَ بَالجُودِ فلا يَعْرُهُ شُحُ
وإذا مَا ثَارَ نَقْعٌ وَعَدَتْ ... عَادِياتٌ وبَدَا مِنْهُنَّ ضَبْحُ
والْتَقَى البِيضُ وأطْرَافُ الْقَنَا ... في مَجَالٍ وَحَمَى لِلبَلِّ نَضْحُ

2 / 30