527

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

شُقَّ حُجْبَ الكَونِ لِلْمَعْبُودِ لا ... تَلْتَفِتْ إلاَّ إليْهِ يَقْبَلَكْ
صُنْ عَنْ الدنيا لِسَانًا ويَدًا ... وفُؤادًا ولَهُ اخلِصْ عَمَلَكْ
ضُمَّ أحْشَاكَ عَلَى تَوْحِيْدِهِ ... فَهْوَ نُورٌ يُذهِبُ الدَّاجِى الحَلِكْ ...
طِبْ لَهُ واقْنَعْ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ ... فَهْوَ كَافٍ فَضْلُه قَدْ شَمَلَكْ
ظنَّ خَيْرًا تَلْقَ ما قَدْ تَرْتَجِي ... مِن جَمِيْعِ الخَيْرِ حَتَّى يَقْبَلَكْ
عُدْ إليهِ كُلَّمَا حَلَّ البَلاَ ... علَّ تَسْلَمْ مِن رَجيْمٍ سَوَّلَكْ
خُضْ بِحَارَ العُذْرِ في جَنْحِ الدُجَى ... لكَرِيْمٍ بالعَطَايَا خَوَّلَكْ
فاتْرَكِ التَّدْبِيْرَ والعِلْمَ لَهُ ... اسْألِ المَوْلَى يُصْفِّيْ مَنْهَلَكْ
قُلْ بِذُلٍّ: يَا رَحِيْمُ الرُّحَمَا ... يَا مُنَجِّي بالعَطَايَا مَن هَلَكْ
كُنْ مُجِيْرًا ونَصِيْرًا وحِمىً ... لِعُبَيْدٍ مُذْنِبٍ قَدْ سَأَلَكْ
لُذْتُ بالبَابِ فَحَاشَا أَنْ أُرَى ... تَعِبًا والأَمْرُ والتَّدْبِيْرُ لَكْ
مَرَّ عَيْشِي والخَطَا أَبْعَدنِي ... واعْتِقَادِي الصَّفحُ عَمَّا كَانَ لَكْ
نَجِّنَا مِن كُلِّ كَرْبٍ وبَلا ... يَوْمَ يَلْقَى العَبْدُ مَكْتُوْبَ المَلَكْ
هَبْ لَنَا السِتْرَ ولا تَفْضَحْ لَنَا ... يَا إلهي واعْفُ عَمَّنْ سَاءَلَكْ
يَا مُجِيْبَ العَفْوِ يَسِّرْ أَمْرَنَا ... واقْضِ عَنَّا مَا لِمَخْلُوقٍ ولَكْ
وتَحَنَّنْ بالعَطَايَا كَرَمًا ... أَنْتَ مَوْلاَنَا وأَوْلَى مَنْ مَلَكْ
انْتَهَى
آخر:
دَوَامُ حَالٍ مِن قَضَايَا المُحَالْ .. واللُّطْفُ مَوْجُودٌ علَى كُلِّ حَالْ
والنصرُ بالصبرِ مُحَلَّى الظُّبى ... والجَدُ بالجَدِ مَرِيشُ النِّبَالْ
وعادة الأيْامِ مَعْهُوْدَةٌ ... حَرْبٌ وسَلْمٌ والليَّالِي سِجَالْ
وما على الدهرِ انْتِقَادٌ على ... حالٍ فإنَّ الحَالَ ذَاتُ انْتِقَالْ
مَن لِلِّيالِي بائتِلافٍ وكِمْ ... مِن اعْتِبَارٍ باخْتِلافِ اللِّيَالْ
أَخْذٌ عَطَاءٌ، مِحْنَةٌ مِنْحَةٌ ... تَفُرُّقٌ جَمْعٌ، جَلالٌ جَمَالْ
حَالُ انْتِظَام وانْتِثَارٍ مَعًا ... كَأنَّمَا هذِي اللَّيالِي لألْ

1 / 529