526

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

وينظر من فيها إلى وجه رَبِّه ... بذا نطق الوحي المبين المنزَّل
وإن عَذَابَ النَّار حقٌّ وَإِنَّهَا ... أُعِدَّتْ لأَهْلِ الكُفْرِ مَثْوَى وَمَنْزِلُ
يُقِيْمُونَ فِيها خَالدِين عَلَى المَدَى ... إذا نَضِجَتْ تِلْكَ الجُلُودُ تُبَدَّلُ
ولم يَبْقَ بِالإِجْمَاعِ فِيْهَا مُوَحّدٌ ... ولَوْ كَانَ ذَا ظُلْمٍ يَصُوْلُ وَيَقْتُلُ
وإنَّ لِخَيْرِ الأَنْبِيَاءِ شَفَاعَةً ... لَدَى اللهِ في فَصْلِ القَضَاءِ فَيَفْصِلُ
ويَشْفَعُ لِلْعَاصِيْنَ مِنْ أَهْلِ دِيْنِهِ ... فيخرجهم من نارهم وهي تشعل
فَيُلْقَونَ في نَهْرِ الحَيَاةِ فَينْبتُوا ... كَمَا في حَمِيْل السَّيْلِ يَنْبُتُ سُنْبُلُ
وإنَّ لَهُ حَوْضًا هَنِيْئًا شَرَابُهُ ... مِن الشّهد أَحْلَى فَهْوَ أَبيضُ سَلْسَلُ
يُقَدَّرُ شَهْرًا في المَسَافَةِ عَرْضُهُ ... كَأيلَةَ مِن صَنْعَا وَفِي الطُّوْلِ أَطْوَلُ
وكِيْزَانُهُ مِثْلُ النُجُومِ كَثِيْرَةٌ ... وَوَّرَادُهُ حَقًّا أَغَرُّ مُحَجَّلُ
مِن الأَمَّةِ المُسْتَمْسِكِيْنَ بِدِيْنِهِ ... وَعَنْهُ يُنَحَّى مُحْدِثٌ ومُبَدَّلُ
فَيا ربِّ هَبْ لِيْ شَرْبةٌ مِن زُلاَلِهِ ... بِفَضْلِكَ يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ بِتَفَضَّلُ
[غيره]
انَتَبِهْ مِن كُلِ نَوْمٍ أَغْفَلَكْ .. واخْشَ رَبًّا بالعَطَايَا جَمَّلَكْ
تَابعِ المُختارَ واسلكْ نَهْجَهُ ... فهو نُورٌ مَن مَشَى فِيهِ سَلَكْ
ثِقْ بِمَوْلاكَ وكُنْ عَبْدًا لَهُ ... إن عبدَ اللهِ في الدُنْيَا مَلِكْ
جَدِّد التَّوْبَ على مَا قَدْ مَضَى ... مِن زَمَانٍ بالمَعَاصِي أَشْغَلَكْ
حَاسِبِ النَفْسَ وعَلّمْهَا الرِضَا ... بالقَضَا واعْصِ هَوَاهَا تَرْضَ لَكْ
خُذْ مِن التَّقْوَى لِبَاسًا طَاهِرًا ... فالتُّقَى خَيْرُ لِبَاسٍ يُمْتَلَكْ
دَاومِ الذِكْرَ لِخَلاّقِ الوَرَى ... واتْرُكِ الأَمْرَ لِمَنْ أَجْرَى الفَلَكْ
ذُلَّ واخْضعْ واستقِمْ واعْبُدْ لَهُ ... مُخْلِصًا يَفْتَحُ بَابَ الخَيْرِ لَكْ
رَوِّحِ القَلْبَ لِهُ واعْكِفْ عَلَى ... بَابِهِ فَهْوَ الذِيْ قَدْ فَضّلَكْ
زَيِّن البَاطِنَ بالتَّقْوَى تفُزْ ... حَسِّنِ الظَّاهِرَ تُعْطَى أَمَلَكْ
سَلَّم الأَمْرَ لَهُ تَسْلَمْ فَكَمْ ... مِن فَتَى إذْ سَلَّمَ الأَمْرَ سَلَكْ

1 / 528