553

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Ubicación del editor

بيروت

واحد ضمنت له الجنة ، فإن هذا كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث، بل وكذلك كل حديث يروى في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه ضعيف بل موضوع ولم يرو أهل الصحاح والسنن والمسانيد كسند أحمد وغيره من ذلك شيئاً، ولكن الذي في السنن ما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام))، فهو يرد السلام على من سلم عليه عند قبره، ويبلغ سلام من سلم عليه من البعيد كما في النسائي عنه أنه قال: ((إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغون عن أمتي السلام))، وفي السنن عنه أنه قال: ((أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: كيف صلاتنا تعرض عليك وقد أرمت؟ فقال: ((إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء)) فبين صلى الله عليه وسلم أن الصلاة والسلام توصل إليه من البعيد، والله قد أمرنا أن نصلي عليه ونسلم، وثبت في الصحيح أنه قال: ((من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشراً)) صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.

(فصل) وأما السفر إلى عسقلان في هذه الأوقات فليس مشروعاً، لا واجباً، ولا مستحباً، ولكن عسقلان، كان لسكناها وقصدها فضيلة لما كانت ثغراً للمسلمين، يقيم بها المرابطون في سبيل الله، فإنه قد ثبت في صحيح مسلم عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ومن مات مرابطاً مات مجاهداً وأجري عليه عمله وأجري عليه رزقه من الجنة وأمن الفتان))، وقال أبو هريرة لأن أرابط في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود ،

(٥ - مجموعة الرسائل - ٢)

65

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah | Usul