443

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

فموه على النَّاس وَأنزل نَفسه منزلَة الْعلمَاء الْمُحَقِّقين وَجلسَ للتعليم فيأتيه الطَّالِب بِكِتَاب مطول أَو مُخْتَصر فيتلقاه مِنْهُ سردا لَا يفتح لَهُ مِنْهُ مغلقا وَلَا يحل لَهُ طلسما فَإِذا سَأَلَهُ ذَلِك الطَّالِب الْمِسْكِين عَن حل مُشكل انتفخ أَنفه وورم وقابله بالسب والشتم وَنسبه إِلَى الْبَهَائِم ورماه بالزندقة وأشاع عَنهُ أَنه يطْلب الِاجْتِهَاد
وَمن أُولَئِكَ من لَا يروم الحماقة لكنه يَقُول إننا نَقْرَأ الْكتب للتبرك بمصنفيها وَأكْثر هَؤُلَاءِ هم الَّذين يتصدرون لأقراء كتب المتصوفة فَإِنَّهُم يصرحون بِأَن كتبهمْ لَا يفهمها إِلَّا أَهلهَا وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يشغلون أوقاتهم بهَا تبركا
ولعمري لَو تبرك هَؤُلَاءِ بِكِتَاب الله الْمنزل لَكَانَ خيرا لَهُم من ذَلِك الفضول وَهَؤُلَاء كالمنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى
وَمِنْهُم من يكون داريا بالمسائل وَحل الْعبارَات وَلكنه متعاظم فِي نَفسه فَإِذا جَاءَهُ طَالب علم الْفِقْه أَحَالهُ على شرح مُنْتَهى الإرادات إِن كَانَ حنبليا وعَلى الْهِدَايَة إِن كَانَ حنفيا وعَلى التُّحْفَة إِن كَانَ شافعيا وعَلى شرح مُخْتَصر خَلِيل للحطاب إِن كَانَ مالكيا ثمَّ إِن كَانَ مبتدئا صَاح قَائِلا إِلَى الْمُلْتَقى يَوْم الدّين

1 / 486