442

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

لطائف قَوَاعِد
اعْلَم أَن كثيرا من النَّاس يقضون السنين الطوَال فِي تعلم الْعلم بل فِي علم وَاحِد وَلَا يحصلون مِنْهُ على طائل وَرُبمَا قضوا أعمارهم فِيهِ وَلم يرتقوا عَن دَرَجَة المبتدئين وَإِنَّمَا يكون ذَلِك لأحد أَمريْن أَحدهمَا عدم الذكاء الفطري وَانْتِفَاء الْإِدْرَاك التصوري وَهَذَا لَا كَلَام لنا فِيهِ وَلَا فِي علاجه
وَالثَّانِي الْجَهْل بطرق التَّعْلِيم وَهَذَا قد وَقع فِيهِ غَالب المعلمين فتراهم يَأْتِي إِلَيْهِم الطَّالِب المبتدىء ليتعلم النَّحْو مثلا فيشغلونه بالْكلَام على الْبَسْمَلَة ثمَّ على الحمدلة أَيَّامًا بل شهورا ليوهموه سَعَة مداركهم وغزارة علمهمْ ثمَّ إِذا قدر لَهُ الْخَلَاص من ذَلِك أخذُوا يلقنونه متْنا أَو شرحا بحواشيه وحواشي حَوَاشِيه ويحشرون لَهُ خلاف الْعلمَاء ويشغلونه بِكَلَام من رد على الْقَائِل وَمَا أُجِيب بِهِ عَن الرَّد وَلَا يزالون يضْربُونَ لَهُ على ذَلِك الْوتر حَتَّى يرتكز فِي ذهنه أَن نوال هَذَا الْفَنّ من قبيل الصعب الَّذِي لَا يصل إِلَيْهِ إِلَّا من أُوتِيَ الْولَايَة وَحضر مجْلِس الْقرب والاختصاص هَذَا إِذا كَانَ الملقن يفهم ظَاهرا من عِبَارَات المصنفين
وَأما إِذا كَانَ من أهل الشغف بالرسوم أُشير إِلَيْهِ بِأَنَّهُ عَالم

1 / 485