414

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

بعد انْعِقَادهَا ولزومها ثمَّ إِنَّه يَقُول مَا ثَبت للضَّرُورَة وَالْحَاجة وَيقدر الحكم بِقَدرِهَا ثمَّ يفرع عَن هَذِه الْقَاعِدَة قَوْله من وَجب عَلَيْهِ أَمر لدفع ضَرَر إِذا زَالَ الضَّرَر وَلم يلْزمه عوض مثل نَفَقَة الْقَرِيب إِذا مضى الزَّمَان وَمثل الْمضَارب إِذا فعل مَا عَلَيْهِ فعله ليَأْخُذ أجرته لِأَن دفع الْأُجْرَة إِنَّمَا كَانَ لتَحْصِيل الْمَقْصُود وَقد حصل فَلَا عوض انْتهى
وَبِذَلِك قد علمت مَسْلَك كتب الْقَوَاعِد وَللْإِمَام سُلَيْمَان بن عبد الْقوي الطوفي الْحَنْبَلِيّ الْمُتَوفَّى سنة عشر وَسَبْعمائة كِتَابَانِ فِي هَذَا النَّوْع
أَحدهمَا الْقَوَاعِد الْكُبْرَى
وَالثَّانِي الْقَوَاعِد الصُّغْرَى وللحافظ زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن رَجَب الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُتَوفَّى سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة كتاب فِي الْقَوَاعِد يدل على معرفَة تَامَّة بِالْمذهبِ قَالَ فِي كشف الظنون وَهُوَ كتاب نَافِع من عجائب الدَّهْر حَتَّى إِنَّه استكثر عَلَيْهِ وَزعم بَعضهم أَن ابْن رَجَب وجسد قَوَاعِد مبددة لشيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية فجمعها وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك بل كَانَ ﵀ فَوق ذَلِك انْتهى
وَمن هَذَا النَّوْع الْقَوَاعِد لعلاءالدين عَليّ بن عَبَّاس البعلي الْحَنْبَلِيّ الْمَعْرُوف بِابْن اللحام الْمُتَوفَّى سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة
وَهِي قَوَاعِد مختصرة مفيدة جدا وَفِي أَوله نَحْو تسع وَرَقَات تشْتَمل على كشف مسَائِل هَذَا الْكتاب مرتبَة على أَبْوَاب الْفِقْه رؤيت فِي خزانَة الْكتب العمومية فِي دمشق
وَأما الفروق فقد ذكر الأسنوي الشَّافِعِي فِي كِتَابه مطالع الدقائق أَن المطارحة بالمسائل ذَوَات المآخذ المؤتلفة المتفقة والأجوبة الْمُخْتَلفَة المفترقة من مآثر أفكار الْعلمَاء انْتهى
وَهَذَا النَّوْع كثيرا مَا يُوجد فِي كتب الْفُرُوع وشروح الْمُتُون وَقد أفرد بالتأليف وَقد

1 / 457