250

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

وَلَا غَيره بل يحرم القَوْل بِهِ وَيجب اتِّبَاع الدَّلِيل وَترك الْعَادة والرأي سَوَاء كَانَ الدَّلِيل نصا أَو إِجْمَاعًا أَو قِيَاسا
وَأما الاستصلاح فَهُوَ اتِّبَاع الْمصلحَة الْمُرْسلَة فَإِن الشَّرْع أَو الْمُجْتَهد يطْلب صَلَاح الْمُكَلّفين بِاتِّبَاع الْمصلحَة الْمَذْكُورَة ومراعاتها والمصلحة جلب نفع أَو دفع ضَرَر وَهِي متنوعة إِلَى ثَلَاثَة أَنْوَاع أَولهَا مَا شهد الشَّرْع بِاعْتِبَارِهِ كاستفادة الحكم وتحصيله من مَعْقُول دَلِيل شَرْعِي كالنص وَالْإِجْمَاع وَيُسمى قِيَاسا كاستفادتنا تَحْرِيم شَحم الْخِنْزِير من تَحْرِيم لَحْمه الْمَنْصُوص عَلَيْهِ بِالْكتاب واستفادتنا تَحْرِيم النَّبِيذ الْمُسكر من تَحْرِيم الْمَنْصُوص عَلَيْهِ بِالْكتاب وَالسّنة مَعَ أَن النَّبِيذ مَنْصُوص على تَحْرِيمه مَعَ غَيره بقوله ﵊ كل مُسكر خمر وَأَشْبَاه ذَلِك
ثَانِيهَا مَا شهد الشَّرْع بِبُطْلَانِهِ من المصلح وَلم يعتبره كَقَوْل من يَقُول إِن الْمُوسر كالملك وَنَحْوه يتَعَيَّن عَلَيْهِ الصَّوْم فِي كَفَّارَة الوطىء فِي رَمَضَان وَلَا يُخَيّر بَينه وَبَين الْعتْق وَالْإِطْعَام لِأَن فَائِدَة الْكَفَّارَة الزّجر عَن الْجِنَايَة على الْعِبَادَة وَمثل هَذَا لَا يزجره الْعتْق وَالْإِطْعَام لِكَثْرَة مَا لَهُ فيسهل عَلَيْهِ أَن يعْتق رقابا فِي قَضَاء شَهْوَته وَقد لَا يسهل عَلَيْهِ صَوْم سَاعَة فَيكون الصَّوْم أزْجر لَهُ فَهَذَا وَأَمْثَاله ملغي غير مُعْتَبر لِأَنَّهُ تَغْيِير للشَّرْع بِالرَّأْيِ وَهُوَ غير جَائِز وَلَو أَرَادَ الشَّرْع ذَلِك لبينه أَو نبه عَلَيْهِ فِي حَدِيث الْأَعرَابِي أَو غَيره إِذْ تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة لَا يجوز

1 / 293