وقوله (٢): (ويقولون: قَرَيْتُ الكتابَ، والصوابُ: قرأتُ، بالهمز. وسمع أبو عمرو الشِّيباني أبا زيدٍ يقول: من العرب مَنْ يقول: قَرَيْتُ، في معنى: قرأت، فقال له أبو عمرو: فكيفَ يقول (٣) في المستقبل؟ فسَكت أبو زيدٍ ولم يردّ جوابًا، لأنَّه لو قال: يقرا، لجاءَ من هذا: فَعَل يفعَل، بفتح العين في الماضي والمستقبل، وليس عينُه و[لا] (٤) لامه حرفَ حلق، ولم يجئ كذلك باتفاقٍ منهم إلَّا أبَى يأبَى وحده).
[قال الرادّ: قد حَكَى الأخفش ما يقوِّي قول أبي زيدٍ ويشهد له، ذكر أنَّ من العرب من يترك الهمز في كلِّ ما يهمز، إلَّا أنْ تكون الهمزة مبدوءًا بها.
(١) أعشى همدان، ديوانه ١٦٢.
(٢) تثقيف اللسان ٧٧.
(٣) ب: تقول.
(٤) من تثقيف اللسان والخصائص ١/ ٣٧٥.
1 / 93
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها