قال الرادّ: أدخل أبو حنيفة السَّلجمَ في حرف السين، وقال: هكذا تتكلم به العرب، وهو اسم أعجميّ عُرِّب فحُوِّلت الشينُ سِينًا، واحتج بقول الشاعر (٣):
تسألُني برامَتَيْنِ سَلْجما
يا ميُّ لو سألتِ شيئًا أَمما
جاء به الكرِيّ أو تجشَّما
وحُكي عن الأصمعيّ: أنَّه قيلَ لرجل من أهلِ رامةَ، إنَّ قاعكم هذا لطَيِّبٌ، فلو زرعتموه، قالَ: قد زرعناه. قال: وما زرعتموه؟ قالَ: سَلجمًا، فقال: ما حداكم على ذلك؟ قال: معاندة لقول الشاعر:
تسألني برامتين سلجما
ورامة: موضع بقرب البصرة (٤).
قالَ الرادّ: فقد ثبت ممّا حكاه أبو حنيفة أنَّه بالسين غير معجمة، وأن كذلك عرَّبته العرب.
(١) تثقيف اللسان ٦٧.
(٢) بلا عزو في اللسان (سلجم).
(٣) بلا عزو في اللسان (سلجم).
(٤) معجم البلدان ٣/ ١٨.
1 / 89
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها