الممدود، لأنَّه قد سُمِع فيه المدُّ. حكَى ذلك الفرّاء، واحتجَّ بقولهم: أَقْفِية، وإنْ كان الأشهر القصر. وقال الشاعر (١) في مدِّ القَفَا:
حتى إذا قُلنا تَيَفَّعَ مالكٌ ... سَلَقَتْ رُقَيَّةُ مالكًا لقفائِهِ
فاستعملت العامَّةُ جمع قَفَاءٍ الممدود، ولم يستعملوا جمعَ المقصور.
وكلُّ ما كان على (فَعال)، بفتح الفاء، و(فِعال)، بكسرها. و(فُعال)، بضمِّها، فإنَّه يُجمع في القليل على (أَفْعِلة)، نحو: قَذال وأَقْذِلة، وهَواء وأَهْوِية، وزمان وأَزْمِنة، وعَطاء وأَعْطِية، وسَماء وأَسْمِية: لسماء البيت أو السماء من المطر.
والمضموم الفاء كذلك أيضًا، نحو: غُراب وأَغْرِبة. وحُوار وأَحْوِرة، وسُوار وأَسْوِرة، على لغة مَنْ ضَمَّ.
وكذلك يُجمع (فَعِيل) في القليل على (أَفْعِلة)، نحو: رَغِيف وأَرْغِفة، وكَثِيب وأَكْثِبة.
و(فَعول) أيضًا في المذكر يُجمع في القليل هذا الجمع، نحو: خَروف وأَخْرِفة.
فأمّا جمع قفا المقصور فأَقْفاء وأَقْفٍ، في القليل، وقِفِيٌّ، وقَفِيٌّ،
(١) بلا عزو في اللسان (قفا).
1 / 125
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها