وقال الأستاذ أبو محمد بن السِّيد (١): القياسُ يوجبُ أنَّ الكسر والفتح جائزان، فمَنْ كسَرَ الراءَ جعله اسمَ فاعِل من: قارَبَ، ومَنْ فتحَ الراءَ جعله اسمَ مفعول من: قُورِب.
* * *
وقوله (٢): (ويقولون: رجل فاطرٌ، وامرأة فاطِرة. والصواب: مُفْطِر، ومُفْطِرة).
قال الرادّ: حَكَى ابنُ سِيده في (المحكم): أفطرَ الرجل، وفَطَرَ. فمَن قال: مُفْطِر، فهو من: أَفْطَرَ. ومن قال: فاطِر، فهو من: فَطَرَ. ولكنَّ (أفطرَ) أفصحُ.
* * *
وقوله (٣): (ويقولون: هو مهدور الجنابة. والصواب: مُهْدَر، لأنَّه لا يُقال: هُدِرَ دَمُهُ، وإنَّما يُقال: أُهْدِرَ).
قال الرادّ: قد قالوا: هُدِرَ، فمهدور جارٍ عليه، وأُهدِرَ أكثرُ.
* * *
وقوله (٤): (ويقولون: تَنَوَّرَ الرجلُ، من النُورةِ. والصواب: انتور وانتار. ولا يُقال: تَنَوَّرَ، إلَّا إذا أبصر النار. قالَ الحارث (٥):
(١) الاقتضاب ٢/ ٢٠٧.
(٢) تثقيف اللسان ١٧٠.
(٣) تثقيف اللسان ١٧٠.
(٤) تثقيف اللسان ١٧٢.
(٥) ابن حِلِزَّة اليشكري، شرح القصائد العشر ٣٧٣، وعجزه:
بخزاز هيهات منك الصلاء
1 / 119
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها