قال الرادّ: أمَّا قاقُزَّة فقد أنكرها أهل اللغة، وأثبتها بعضهم، ورُوِيَ بيت النابغة الجَعْدِيّ (١):
كأنِّي إنَّما نادَمْتُ كِسْرى ... فلي قاقُزَّةٌ وله اثنتانِ
وما اختلفَ فيه أهلُ اللغةِ لا تُغَلَّطُ فيه العامَّةُ.
وأمَّا قوله: (تُوثَر وتُحمد) فصحيحٌ، حكاه يعقوب في (القلب والإِبدال) (٢)، وذهب إلى أنَّ الثاء بدل من الفاء. وقد بيَّنا ذلك في شرحنا لكتاب (الفصيح) (٣).
وأما (آمِّين)، بتشديد الميم، فقد حُكِيَ أنَّها لُغَةٌ، ولكنَّها شاذَّةٌ (٤).
قال الرادّ: بل الصواب: زمرُّذ، بضمِّ الراء. قال سيبويه (٦) رحمه
(١) ديوانه ١٦٤.
(٢) أخل به كتاب (القلب والإِبدال) المطبوع. وفي إصلاح المنطق ٣٢٧: وتقول توفر وتحمد، ولا تقل توثر.
(٣) شرح الفصيح ٢٩٠.
(٤) شرح الفصيح ٢٤٥.
(٥) تثقيف اللسان ٦١.
(٦) الكتاب ٢/ ٣٣٩. وينظر: شرح أبنية سيبويه ٩٥.
1 / 113
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها