575

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

رواه أحمد والأربعة وصححه المديني والترمذي وابن حبان عن أبي بُرْدةً بن أبي موسى عن أبيه، قال: (قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي) زاد ابن حبان في صحيحه : ( وشاهدي عدل ، وما كان من نكاحٍ على غير ذلك ، فهو باطل ، فإن تشاحوا - أي عضلوا المرأة عن النكاح - فالسلطان وليٍّ من لا وليّ له) أي فالحاكم: كالقاضي هو الولي عند فقد الولي العاصب أو العاضل. وذهبت الحنفية إلى عدم اشتراط الولي إذا كانت المرأة بالغة عاقلة محتجين بالقياس على البيع ، فإنها تستقل ببيع سلعتها . ومعلوم ، أنه لا قياس مع النص .

خاتمة : قال الإمام الشافعي رضي الله عنه : إذا صح الحديث فهو مذهبي ، واضربوا بقولي عُرض الحائط. ومعناه ، إذا كنت متردداً في حكم ولم أجزم به ، وصح الحدیث عندكم بهذا ، فخذوا بالحدیث : کوقت المغرب ، فإنه وقع التردد فيه - هل يبقى إلى وقت العشاء أم لا ؟ ثم صح الحديث عند أصحابه بأنه باق الى مغيب الشفق كما في رواية مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص في بيان أوقات الصلوات أنه عليه السلام قال : ( ... وقت المغرب ، ما لم يغب الشفق .. ) وقد كان الشافعي علق القول به في الإملاء وهو من كتبه الجديدة على ثبوت الحديث . وقد ثبت كما رأيت .

وليس المعنى ، أنه كلما صح الحديث فهو مذهبه ، على عمومه ، كما فهمه بعض القاصرين ، فإن كثيراً من الأحاديث صحت ، ولم يأخذ بها رضي الله عنه لموجب اقتضى ذلك : کتخصيص أو علم بناسخ .

فالأول : كتخصيص حديث الصحيحين : ( فيما سقت السماء العشر) بحديثها : ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)، فلا يؤخذ بعموم حديث العشر - وإن كان صحيحاً - إذا كان المحصول أقل من خمسة أوسق لأن حديث الأوسق خصص حديث العشر فيما هو خمسة أوسق فأكثر.

والثاني : كما روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، قال: ( رخِّص رسولُ الله ﷺ في عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام ثم نهى عنها )، فحديث النهي ناسخ لحديث الترخيص لتأخره عنه ، وكل منهما صحيح .

571