548

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

فصل في الدماء الواجبة بسبب الإحرام غالباً

تمهيد : سبب وجوب الدم، أحد أمرين: إما لترك مأمور به كترك واجب من الواجبات المتقدمة، أو فعل منهي عنه من المحظورات السابقة. وإنما قلت في العنوان: غالباً، لما تقدم أن قطع شجر الحرم ونباته الرّطب محرم على الحلال أيضاً.

تنبيه : يطلق الدم على ما يذبح فدية، وعلى ما يقوم مقامه من إطعام أو صيام كما سترى.

أنواع الدماء، أربعة :

النوع الأول : الدم الواجب بترك مأمور به، وأفراده تسعة جمعها ابن المقري، فقال:

أربعة دماء حج تُحضّرُ أولها المرتّبُ المقدَّرُ

تمتع فَوْتٌ وحجٌ قُرْنا وتركُ رمي والمبيتِ بمنى
وتركْه الميقاتَ والمزدلفة أو لم يودّعْ أو كشيٍ أُخْلَفَه
ناذرُهُ يصومُ إن دماً فقدْ ثلاثةٌ فيه وسبعاً في البلدْ
الإيضاح : يجب الدم على المتمتع والقارن بأربعة شروط: اثنان عامان لكل منهما، واثنان خاصان بالمتمتع فقط. فالعامان:

١- أن لا يكون كل من المتمتع والقارن من حاضري المسجد الحرام: وهو من كانت إقامته دون مسافة القصر من آخر حد الحرم، ولو كان بالأصل آفاقياً: كمن يجاور في مكة أو فيا حولها، لأن كلا منهما إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام: بأن كانت إقامته على مسافة القصر فأكثر من آخر حد الحرم، يكون قد ترك الإحرام بنسك من الميقات. أما المتمتع فقد ترك الإحرام بالحج، من الميقات حيث أحرم من مكة مثلاً، كما أنه تمتع بمحظورات الإحرام بعد الفراغ من أعمال العمرة إلى أن أحرم بالحج: أي بين التحلل من العمرة والإحرام بالحج. وأما القارن، فقد ترك ميقات أحد النسكين حيث أحرم بالحج والعمرة من ميقات واحد. أما إن كانا من حاضري المسجد الحرام، فلا دم عليهما. ومن له مسكنان قريب من الحرم وبعيد فالاعتبار لما فيه إقامته أكثر كما جاء في

544