543

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

و- للأصل أن يحلل فرعه بأربعة شروط : (١) إن أحرم بنسك نقل (٢) بغير إذن الأصل (٣) وكان بينه وبين مكة مسافة القصر فأكثر (٤) ولم يسافر الأصل معه . وقضية كلامهم ، أن للأبوين منع البنت من النسك وإن أذن لها الزوج مالم يسافر معها . ويسن للفرع ، استئذان أصليه المسلمين في النسك ولو كان فرضاً .

تنبيهان :

١ - الدم واجب على المحصر، وإن شرط التحلل عند الإحصار بلا هدي، وإنما لم يؤثر هذا الاشتراط كما أثر بنحو المرض ، حيث لا يلزم الدم إلا إذا شرطه في إحرامه، لأن التحلل بالإحصار جائز بلا شرط ، فكل شرط فيه لاغ .

٢ - لا قضاء على من شرط في إحرامه التحلل للعذر، أو كان تحلله بسبب الإحصار ، وكان نسكه تطوعاً في كلتا الحالتين لعدم وروده .

أما إن كان النسك فرضاً مستقراً بذمته: كحجة الإسلام فيا بعد السنة الأولى من سني الإمكان ، أو كان قضاء أو نذراً بقي في ذمته . وإن غير مستقر: كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان ، اعتبرت استطاعة جديدة بعد زوال الإحصار.

تتمة : في فسخ الحج إلى العمرة ، قال في زاد المعاد: لما عزم عليه السلام على الحج ، خرج من المدينة نهاراً يوم السبت لست بقين من ذي القعدة ، بعد أن صلى الظهر بها أربعاً ، وخطبهم قبل ذلك خطبة علمهم فيها : الإحرام وواجباته وسننه ، فصلى بذي الحليفة العصر ركعتين ، فبات بها وصلى المغرب والعشاء والصبح والظهر، ثم أهل في مُصلاه بالحج والعمرة أي قارنا لبضعة وعشرين حديثاً صحيحة صريحة في ذلك - ثم ساقها في زاد المعاد - فدخل مكة في رابعة من ذي الحجة وعند مسلم قالت عائشة رضي الله عنها: ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة، فقال عليه السلام : من أراد منكم أن يُهلِّ بعمرة فليهُلِّ ، فلولا أني أهديتُ لأهللتُ بعمرة ، قالت: وكان من القوم من أهل بعمرة ومنهم من أهلَّ بالحج ). ( فلما مرَّ بوادي عُسْفان ـ موضع بينه وبين مكة ثلاث مراحل ، يسمى مدرج عثمان - قال : يا أبا بكر أي وادٍ هذا ، قال : وادي عُسْفان ، قال لقد مر به هود وصالح علی بَكْرین أحمرين خُطُمُهم - جمع خطام وهو معروف - بالليف، وأزرهم العباء ، وأرديتهم

541