515

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

بعداً عن مكة. واعتمد الجمال الطبري أنه يجوز إحرامه من مكة كغيره.

٢ -ومن سلك طريقاً لا يمر به على ميقات من هذه المواقيت، وهو مريد نسكاً، فإحرامه من محاذات أقرب المواقيت إليه.

٣ - ومعلوم أن من جاوز ميقاتاً وهو مريد نسكاً من غير إحرام ثم أحرم من بعده لزمه دم، ما لم يعد إلى الميقات قبل مباشرته عملاً من أعمال النسك كما تقدم.

أما من جاوز ميقاتاً وهو غير مريد نسكاً ثم خطر له أن يحرم بنسك، فيقاته موضعه الذي حصلت له فيه إرادة النسك: كمدني خرج بمهمة وظيفة مثلاً إلى مكة، فبعد أن جاوز (ذا الحليفة) عن له وهو بجدة مثلاً أن يدخل مكة بنسك، فميقات إحرامه نفس جدة.

٤ - ومما تقدم علم من باب أولى، أنه يجوز لآفاقي أراد نسكاً أن يحرم من موضعه الذي قبل ميقات بلده: كشامي مثلاً له أن يحرم من دمشق، والحموي من حماه وهكذا.

ثانيًا: المبيت بالمزدلفة، ولو لحظة من النصف الثاني من ليلة العيد، ويسن أن يجمع منها حصيات جمرة العقبة (وهي على فرسخ (٥ كيلومترات) بين مِنَى وعَرّفة). وعند الرافعي: أن المبيت بالمزدلفة سنة وفي ذلك فسحة، فإن كثيراً من الحجاج لا يتسنى لهم المبيت فيها.

ثالثًا:

رمي الجمار: رمي جمرة العقبة بسبع حصيات. ويدخل وقته من نصف ليلة العيد، بشرط أن يكون بعد الوقوف بعرفة، وأفضله ما بين ارتفاع الشمس كرمح وزوالها، ووقت اختياره إلى آخر يوم العيد، ووقت جوازه إلى آخر أيام التشريق الثلاثة.

- ثم رمي الجمرات الثلاث كل يوم من أيام التشريق الثلاثة: كل جمرة بسبع حصيات أيضاً، بشرط أن يبتدىء بالكبرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة إن لم ينفر من منى النفر الأول - بأن لم يفرغ من شغل سفره قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام التشريق، وإلا بأن فرغ من الشغل قبل الغروب سقط عنه رمي جمرات اليوم الثالث وإن لم ينفصل من منى إلا بعد الغروب، كما سقط عنه مبيت ليلته كما سيأتي. لقوله تعالى في سورة البقرة من آية ٢٠٢: ﴿واذكروا الله في أيامٍ معدوداتٍ﴾ كرروا

513