435

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

٤ - وجود الفضل عن مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقتُهم يوم العيد وليلته :من زوجة غير ناشزة ولو كانت رجعية أو بائناً حاملاً ، ومن أولاده - ذكوراً وإناثاً وكانوا فقراء صغاراً أو كباراً مرضى أو مجانين ، ومن أبويه إن كانا فقيرين ، ومن خادم يحتاجه لخدمته أو خدمة من تلزمه نفقته ممن ذكر، وتشمل المؤنة : المسكن والملبس والمأكل له ولمن ذكر ومنه ما يُهيأ للعيد عادة من ملبوس ومأكول ومشروب ، لخبر الدارقطني والبيهقي : أنه عليه السلام قال : ( أدوا صدقة الفطر عمن تمونون ) .

ولا يشترط أن يكون فاضلاً عما عليه من الدين على المعتمد ، كما لا يشترط أن يكون من يلزمه زكاة الفطر مالكاً للنصاب ، خلافاً لأبي حنيفة في هاتين المسألتين ، لخبر البيهقي: ( أدوا صاعاً من قمح عن كل إنسان - ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً ، غنياً أو فقيراً أو مملوكاً ، أما الغني فيزكيه الله ، وأما الفقير فيردُّ اللهُ عليه أكثر مما أعطى ) ، وإن كان هذا الحديث وماقبله ضعيفين. وكذا لا يشترط أن يكون فاضلاً عن خادم يحتاجه لعمله في نحو أرضه أو ماشيته ، ولا عن مسكن لإيواء زرعه أو ماشيته أو تجارته .

فيزكي الشخص عن نفسه ، وعمن تلزمه نفقته ممن ذكر من المسلمين ، أي بسبب زوجية أو ملكية، أو بعضية ، وهي الفروع والأصول، والضابط في ذلك أن يقال : كل من تلزمه نفقته من المسلمين لزمته فطرته . ويستثنى من هذا الضابط مسألتان : فطرة زوجة الأب المعسر لا تلزم الابن ، وإن كان تلزمه نفقتها تحملاً عن أبيه . والخادم المؤجر بالنفقة لا تلزم المستأجر فطرته ، خلافاً للإربلي في تنوير القلوب ، أما خادم الزوجة المؤجر بالنفقة فتلزم فطرته الزوج ، لأنه تابع في نفقته لنفقة الزوجة . وقد أطلق النفقة البيجوري في حاشيته على ابن قاسم ، وقيدها الشرقاوي في حاشيته على التحرير بغير المقدرة ، أما الخادم المصحوب بالنفقة المقدرة فلا تلزم الزوج فطرته ، بل فطرته على نفسه إن كان موسراً بوجود الفضل . اهـ .

فيخرج عن نفسه وعمن ذكر ممن تلزمه نفقته أي عن كل واحد منهم : صاعاً من غالب قوت بلد المخرج عنه في غالب أيام السنة ، لا بلد المخرج إن اختلف بلداهما : كالحنطة في هذه الآونة . فلا يجوز إخراج غيرها ولو دقيقها بدلاً عنها ، ولا قيتها خلافاً للأحناف . وأما أهل البادية فمن غالب قوت أقرب البلاد إليهم ، كما لو كان أهل

433