واستعملا تقوى الإله وخوفه
وسداد ذات البين والإصلاحا
فعسى نفوسكما تجود بجمعها
طوعا وإن كانت بذاك شحاحا
هذا ما وجدته من هذه القصيدة الفريدة، فأجاب عليه الإمام المطهر -عليه السلام- بشعر على وزن شعره، وهو هذا:
نور النصائح من نظامك لاحا
وعبيرها من نشر طرسك فاحا
لما ندبت إلى شريعة أحمد
وبديت منها ما استمات وطاحا
قل لي: فما ذنب الذي لخصومه
بذل التناصف وابتغى الإصلاحا
قلنا: المصاحف والذي في كتبنا
قالوا نريد كتائبا وصفاحا
قلنا: نحكم من رضينا دينه
قالوا نحكم أسهما ورماحا
قلنا: التعاون والمعاقل كلها
نعطي أفاضل عصرنا الصلاحا
قالوا: المعاقل إرثنا فنفوسنا
صارت بهن عن السماح شحاحا
قلنا: فقد علم الإله فنرتجي
منه الفتوح فلم يزل فتاحا
ونقيم نبذل ما بذلنا أولا
ونقيم نيات عقدن صحاحا
أترى بعينك بعد ذا كبرا فيا
خيبا لمثلك أن يرى قداحا
الحق ما قلت الخليفة منهما
من كان عدلا مانعا سماحا
آها لذي شجو يستر ما به
عن عاذل خال فلام ولاحا وأنا الذي قبل الورى بخيارتي
علما فلم أر صادقا نصاحا
Página 390