641

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

[ذكر قريس وعلب وعرقب]

قال السيد صارم الدين -رحمه الله تعالى -:

وذا زمانك فانظر في حوادثه

فالوصف يقبح للمحسوس بالبصر

وقد جرت فتن فيه مروعة

أتت على أنفس الأرواح والذخر

منها قريس ويقفوا إثرها علب

وعرقب وهي دهيا الصم والعبر

اعلم: أني قبل الشروع في شرح كلام السيد صارم الدين من هذا المكان إلى آخر المنظومة أقدم قبل ذلك كلاما يشتمل على مقدمتين:

الأولى: تقرير وتأكيد.

والثانية: توطئة وتمهيد.

أما التقرير والتأكيد، فاعلم أني رغبت إلى شرح هذه المنظومة رغبة كلية، [وذلك] لما اشتملت عليه من فضائل العترة الزكية، والرعاية لحق خير البرية، في تأدية حق المودة التي هي من الفروض الأولية والأمور الكلية، ولن يتم ذلك إلا بجعلهم في خلوص المودة بالسوية، ولا نفرق بين الحسينية، والحسنية، ولا الهدوية، ولا الحمزية، وهذا وإن كان مذهبي من الصغر إلى الكبر، وجنوحي إليه أنا وآبائي قد ظهر واشتهر، تمسكا منا بما وردت به السور، وعضده من تواتر الخبر، فقد أحببت أقرره هنا، وفي خطبة هذا الكتاب ليدكره من ادكر، ويقص عليه ما ذكرته في ضمن الشرح هذا عن أهل البيت من السير، فإن وجدني حكيت عن أحد منهم ما فيه ما يصم، أو ما يقضي بأني بحزبهم وحبهم جميعا لم أعتصم، أو أني لا أستحسن إنشاد أمثال قول الكميت في محبة حيهم جميعا والميت، حيث يقول:

وما لي إلا آل أحمد شيعة

وما لي إلا مشعب الحق مشعب

إليكم ذوي آل النبي تطلعت

نوازع من قلبي ظمآء وألبب

إلى النفر البيض الذين بحبهم

إلى الله فيما نابني أتقرب

بني هاشم رهط النبي فإنني

بهم ولهم أرضى مرارا وأغضب خفضت لهم مني جناحي مودة

إلى كنف عطفاه أهل ومرحب

Página 376