لإن كنت لبيت المهيب مسارعا
إلى غرف حزن الحسان الغوانيا
وغادرتنا في كربة وكآبة
وقد صرت مسرورا بذلك ساليا
فما أنس لا أنسى جميلا صنعته
إلي وبرا واسعا وأياديا
فلما أتاني عنك أنك مدنف
وما كنت بالإدناف من قبل داريا
نهضت من الأهنوم نحوك قاصدا
ولو فاز قدحي كنت عندك دانيا
وبادرت في تلك المهامه سائرا
على عجل مني وفي الليل ساريا
ولا علم لي أن الحمام مسابق
عليك محيل كلما كنت ناويا
فقد جاءني ناع بموتك مؤذن
ألا ليتني لم أستمع لك ناعيا
ويا ليتني أدركت ما كنت آملا
أرى حاملا في النعش ثم مواريا
وياليتني كنت المباشر بعدما
توفيت مرضيا عليك وراضيا
أرى غاسلا في الغاسلين وبعده
وياليته مافات ما كنت راجيا
ألا ليس ليتا نافعا حر غلة
ولا لسقام القلب والكرب شافيا
فصبرا فإن الصبر أوسع ساحة
وخير الأسى والحزن ما كان خافيا
وحمدا على مر القضاء وصرفه
وإن كانت الأجفان منا هواميا
وإن لنا في المصطفى خير أسوة
وآل النبي الأرفعين مراقيا
عليك سلام الله ما هبت الصبا
وزارك مني دائما متواليا
وأسكنك الرحمن جنات عدنه
تحل إذا ما صرت فيها العلاليا
ونلت الرضا والفوز فيها مخلدا
ومن ثمرات للفواكه جانيا
Página 374