أخاف إذا استمر القيد فيه
تجيء مقيدا يوم القيامة
فيسألك الإله بأي جرم
تقيده وتحبسه ظلامة
ففك القيد عنه كي قر قر يصلي
بأركان يريد بها الإقامة
وأغلق دونه بابا عظيما
وكله إلى الحفاظة والرسامة
ولا تسمع إلى من قال فيه
بترك القيد واطرح الملامة
انتهى الموجود من هذه القصيدة، ثم يقع العود إلى ذكر موته-عليه السلام-: وموضع قبره: أما موته فإنه توفي بالطاعون الكبير الذي مات منه أكثر الأعيان في شهر صفر من سنة أربعين وثمانمائة سنة، عقيب موت علي بن صلاح بدون شهر، كان ذلك في حجة من مغارب صنعاء، ومشهده في حجة مشهور مزور، معروف بالفضل الكثير والصيت الشهير، ويوم توفي -عليه السلام-، وله ولدان، أحدهما: الحسن وهو مصنف سيرته -عليه السلام- فمات ولا عقب له، وكان من الفضلاء الأعيان، أهل العلم الكثير والإتقان.
والثاني من أولاد المهدي اسمه: شمس الدين، وهو من عباد الله الصالحين والأخيار المفلحين، جمع هذا الشرح وهو باق، وله أولاد فضلاء، وسكناهم في حجة حول مشهد الإمام المهدي -عليه السلام-، فكان ولايته من يوم دعا إلى أن مات فوق أربعين سنة؛ لأن دعوته عقيب موت الناصر، وقد ذكرت وقت ووقت موت المهدي، فاحسبه
Página 367