623

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

قال مصنف سيرة المهدي وهو ولده: وكانوا غير طامعين أن أحدا يجيبهم إلى قيام أي أولاد الإمام الناصر؛ لظهور قصورهم عن هذا الأمر، فوصلتهم كتب من حي القاضي عبد الله [بن حسن] الدواري، وغيره كالسيد صلاح بن الجلال، والسيد داود بن يحيى بن الحسين، يأمرونهم بالتوقف حتى يصلوا، قال: وأوهمهم القاضي في كتابه أنهم يريدون إقامة ولد الإمام، فمالت قلوب الوزراء إلى ذلك لأمور حذفتها؛ لأن فيها طرف طعن على الجماعة، مالي بذكره هنا فائدة؛ لبنائي هذا الشرح على عدم أذية أحد من العترة، ولا من شيعتهم حشرني الله في زمرتهم.

قال: فانتظر الناس وصول القاضي والسادة، فلما وصلوا كان الكلام في ذلك منوطا بالقاضي، فجعل يروض ذوي البصائر في صنعاء للمساعدة إلى تقويم ولد الإمام، فأحضرهم وأخذ رأيهم، فأظهروا الامتناع، فلما أيس منهم توقف، ثم حكى المصنف: أنهم أعملوا الحيلة، واستمالوا جماعة سماهم، استرجحوا إقامة ابن الإمام.

قال: فلما علم ذلك السادة [النبلاء]، والفقهاء الفضلاء انزعجوا أشد الانزعاج، وفزعوا إلى من يصلح من فضلاء أهل البيت، ولم يكن المشار إليه حينئذ للصلاحية في صنعاء إلا ثلاثة، وهم: السيد الناصر أحمد بن محمد بن المطهر بن يحيى المتوكل من آل المطهر، والثاني: السيد الأفضل الأورع علي بن أبي الفضائل.

Página 358