614

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

وما زال في أرض القرامط لابسا

من الله سربال السعادة والنصر

إلى أن رقى الشم الشوامخ وارتقى

إلى غاية في ذروة المجد والفخر

ولكنه قد أسبل العفو عنهم

وزاد لهم حظا على الجاه والقدر

فقرر في ريعان منهم عصابة

وفي (ضلع) قوما كثيرا وفي (ظهر)

وما وقفوا في الذل إلا تربصا

لأخذ الصياصي بعد حين من الدهر

فهلا نفاهم من بلاد كأنها

رياض من الفردوس أنهارها تجري

ولو قسمت في المسلمين غنيمة

لكان هو الأولى وأعظم للأجر

ولا بد من يوم سعيد مبارك

له ليلة غراء كما ليلة القدر

يسير به الجيش العرمرم لابسا

سرابيل من نقع بألوية حمر

فيصدم جربانا ويقصم أهله

بني مكرم أهل المكيدة والمكر

فهم عمدة الداعي الخبيث وهم له

سيوف ضباها للعدا أبدا تفري

هم القوم أما حصنهم فهو قرية

لها جانب سدوه بالطين والصخر

وفي رأسه خلق عظيم وما لهم

طعام سوى ما استوهبوا بيد الفقر

يقولون مكرا إن من رام أرضهم

يحاصرهم ولى قتيلا إلى القبر

وما يعلمون الغيب لكن دهاية

تنجوا بها من صاحب النهي والأمر

وهبه كبعض الشامخات التي هوت

إلى قبضة المنصور في ساعة اليسر

أبعد ثلا يرجى لحصن سلامة

و(ذي مرمر)سامي الذرى سامي القصر

Página 349