وما زال في أرض القرامط لابسا
من الله سربال السعادة والنصر
إلى أن رقى الشم الشوامخ وارتقى
إلى غاية في ذروة المجد والفخر
ولكنه قد أسبل العفو عنهم
وزاد لهم حظا على الجاه والقدر
فقرر في ريعان منهم عصابة
وفي (ضلع) قوما كثيرا وفي (ظهر)
وما وقفوا في الذل إلا تربصا
لأخذ الصياصي بعد حين من الدهر
فهلا نفاهم من بلاد كأنها
رياض من الفردوس أنهارها تجري
ولو قسمت في المسلمين غنيمة
لكان هو الأولى وأعظم للأجر
ولا بد من يوم سعيد مبارك
له ليلة غراء كما ليلة القدر
يسير به الجيش العرمرم لابسا
سرابيل من نقع بألوية حمر
فيصدم جربانا ويقصم أهله
بني مكرم أهل المكيدة والمكر
فهم عمدة الداعي الخبيث وهم له
سيوف ضباها للعدا أبدا تفري
هم القوم أما حصنهم فهو قرية
لها جانب سدوه بالطين والصخر
وفي رأسه خلق عظيم وما لهم
طعام سوى ما استوهبوا بيد الفقر
يقولون مكرا إن من رام أرضهم
يحاصرهم ولى قتيلا إلى القبر
وما يعلمون الغيب لكن دهاية
تنجوا بها من صاحب النهي والأمر
وهبه كبعض الشامخات التي هوت
إلى قبضة المنصور في ساعة اليسر
أبعد ثلا يرجى لحصن سلامة
و(ذي مرمر)سامي الذرى سامي القصر
Página 349