610

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

ما أنت أول من أراد رحيلا

عن فرقة لا يهتدون سبيلا

قد هم غيرك بالرحيل فلامه

قوم وحمل الذم صار ثقيلا

أترى جنود الله قد حشدت إلى

ذي مرمر يأتون جيلا جيلا

متبادرين إلى الجهاد كأنهم

أسد قساورة تحل الغيلا

ما فل حد العزم منهم سمكه

في الحق لما أن رأوه طويلا

ومن الملائكة الكرام طوائف

قد أكثروا التسبيح والتهليلا

وتخللوا بين الصفوف بشارة

للمسلمين وقدموا جبريلا

لجهاد أكفر فرقة في رأسه

في الدين واعتذروا بإسماعيلا

قد بدلوا دين الهدى تبديلا

وكذلك التوراة والإنجيلا

أخذوا عن القداح ما قدحوا به

رب السموات العذاب وبيلا

ونفوا كلام الله في فرقانه

كالطور دك لآل إسرائيلا

لولا خصائص حكمه لأذاقهم

صاروا بمكة يتبعون الفيلا

ولدكت الغايات من أركانه

ألقين فوق رؤوسهم سجيلا

ولأشبهوا أبطال أبرهة الأولى

وأراهم التحريم والتحليلا

فأتتهم الطير الأبابيل التي

فكفاهم المنصور ذلك عاجلا

لكنه فرض الجهاد على الورى

حد الحسام على القيام كفيلا

وأعز دين الله واستعلت به

سنن الرسول وشرف التنزيلا

قد سد ثغر الباطنية وانتضى

سيفا على مر الزمان صقيلا

أردى به ناموس كفرهم الذي

خدعوا به الغوغاء فخر قتيلا

فاليوم أشبهت الليالي صبحها

فرحا وطرف الدهر عاد كحيلا

تلك المكارم حازها ثم التقى

فخرا عريضا في الأنام طويلا

في ذروة المجد التي ما رامها

طرف رنا إلا وعاد كليلا رفع اللواء وجيشه ألوى على

(ذي مرمر) وأناله التنكيلا

Página 345