575

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

إلى ها هنا أنهي[حديثي] وأنتهي

فما شئت في حقي من الخير فاصنع

قلت: هذا آخر [هذه] الرسالة، وقد رأيت براعة هذا السيد وتمكنه من المجال بحسن هذه الأقوال في جميع فنون العلم: فقهها، وكلامها، وأصولها، وفروعها، ونحوها، ولغتها، وغير ذلك، وهذه الرسالة أيضا جارية على مسلك رسالة القاضي نشوان بن سعيد الحميري، فإنه ذكر فيها فنونا من العلم كثيرة على هذا النسق، والفضل للمتقدم، إلا أنه لا كلام أن السيد مبرز على الأقران، وسباق غاية في ذلك الميدان، فإن من وقف على استقداره على ارتجال الشعر المتنوع، وسحبه كل مسحب، من جد وهزل، ورقيق وجزل، علم صحة ما ذكرته لك من بلاغة هذا السيد، وحسن اختراعه وإبداعه، ولولا ما شرطته على نفسي من الميل إلى الاختصار لأوردت من شعره هنا ما يسهي ويلهي، ولكني أحلت غيري على ما هو مشهور معروف من ذلك، متداول بين العوام وأرباب الممالك، فلا فائدة في إيراد ما هو ظاهر، ومن جملة شعره البليغ ما ذكره في طراز قبة [حي] الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة عليه السلام أوردته هنا لاحتماله أنه قاله عقيب موت الإمام، إما بلا فصل فيكون قد شعره وهو إمام؛ لأنه وقف داعيا حتى دعا الإمام علي بن محمد كما تقدم، أو يكون السيد الواثق قاله بعد مدة متراخية حسبما اتفق من عمارة القبة، فيكون قاله وقد تنحى عن الدعوة، وهو هذا:

Página 301