570

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

فقلنا: الخيار للمختار {وربك يخلق ما يشاء ويختار }[القصص:68]، والسعيد من كفي، وتخفيف التكليف من اللطف الخفي، فأوصدنا هذا الباب، وطرحنا هذا الجلباب، وسلمنا الأمر لوليه، ونطناه بابن رسول الله وابن وصيه، [وعلقناه على عاتق منكبه]، فالأمر في فضله غير مشتبه:

إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا

أبو حسن مما نخاف من الفتن

وجدناه أولى الناس بالناس عن يد

واعلم أهل الأرض بالفرض والسنن

ففيه الذي فينا من الخير كله

وليس بنا كل الذي فيه من حسن

فانقدنا له طائعين، وأتيناه مبايعين، وقلنا له ممتثلين:

رضيناك للدنيا وللدين فارتفع

على النجم مسموعا لك النهي والأمر

انتهى الموجود من هذه القصة، وهي كما ترى مؤذنة بأنه بقي داعيا إلى أن ولي الأمر الإمام علي [بن محمد] -والله اعلم- أي ذلك كان، وهذا البيت الذي تمثل به هو للأمير شمس الدين أحمد بن المنصور بالله من جملة أبيات مدح بها الإمام أحمد بن الحسين من قبل افتراق الكلمة، والله المستعان على فتن الزمان.

ومن رسائل الواثق البديعة: رسالة وجهها إلى حي الإمام الناصر لدين الله صلاح بن علي، وهي الرسالة المسماة (بالدر المنظوم المفوف بالعلوم) أنشأها بعد قصة خاو وقال فيها:

Página 296