559

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

وهبك جعلت هذا الصبح ليلا

أيعمى العالمون عن الضياء

وعلى الجملة فمعلوم أن الإمام يحيى وحسن سيرته، وطهارة سريرته، وصيته في الزيدية، ومحله في العترة الزكية أشهر من أن يحصره هذا المختصر، قال :

وليس يصح في الأذهان شيء

إذا احتاج النهار إلى دليل

وله -عليه السلام- أربع وصايا، من محاسنها الوصية الثانية، قال فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، سبحان من اختص بدوام القيومية وسرمدية في الوجود، المتعالي بالعظمة والاختصاص بصفات الجلال على كل معبود، الجواد الذي إليه الرغبة في نيل المطالب، والمعهود إليه في إحراز كل مقصود، الذي أرغم بالموت أنف كل متكبر فخور مختال، وجعله طيا لما يسطر من صحائف الأعمال، وقصر به ما اتسع من تنفيس طوامح الآمال، وقطع به ما امتد وطال من مرائر حبال الآجال، وأذاقهم مرارة طعمه، وجعله قاطعا لوصل الوصال، حتمه على جميع الخلائق بحيث لا محيص لهم عنه ولا زوال، وأرغمهم بقضائه عليهم، ولا مدفع له عن أنفسهم، ولا يدفع في صرفهم دفع دافع ولا حيلة محتال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادة أعدها لخروج النفس بالموت وميقاته، وأجعلها ذخرا لإحراز رضوان الله تعالى والفوز برضوانه [وجناته].

Página 281