Méritos de los Virtuosos
مآثر الأبرار
[الأول الإمام علي بن صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين ]
فصل: فأولهم في المنظومة: علي بن صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين، فإنه قال به جبلان من أهل العلم، وهما السيد يحيى بن الحسين، والفقيه يحيى البحيبح، وقد روي عن [حي] السيد الهادي بن يحيى أن [حي] والده السيد لم يكن يقل بإمامته؛ وإنما عاضده لعل أمور المسلمين تصلح، قالوا: ودعا بعد وفاة الإمام محمد بن المطهر بلا فصل، فبث دعوته في الآفاق، وسيرها إلى علماء الظاهر، ودعاهم إلى إجابة دعوته، وتليبة عروته، والإهراع إلى جمعته وجماعته، ثم قال: إني قد تسنمت غارب هذه الدعوة، مستكملا شرائطها غير خارج عن استحقاقها، وقد لزمكم الإجابة ولكم البحث والاختبار، والامتحان، فعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان، ونحن قادمون إليكم وعارضون عليكم نفوسنا، فإن وجدتم الدعوة صادقة والشرائط متكاملة، فلا غضاضة عليكم في اتباع الحق والالتزام بأهداب هذه الدعوة، بل هو الواجب، وإن وجدتم هذه الدعوة خارجة عن الرسوم الشرعية، منافية للحقائق العلمية، غير ثابتة الأساس، ولا محكمة الأمراس، فأنتم مدركون لما في خواطركم، ولم تعجلوا بشق العصا ومخالفة ما دعونا إليه ودللنا عليه.
هذا الكلام حكاه السيد العلامة الهادي بن إبراهيم في (كاشفة الغمة) عن لفظ الإمام الناصر صلاح بن علي-رحمه الله تعالى-، قال السيد: ثم قال الإمام الناصر عقيب ذلك: وهذه حجة لازمة، ومحجة بينة.
Página 275