Méritos de los Virtuosos
مآثر الأبرار
لا زلت أهلا للجميل وفعله
متأبدا كتأبد الأوقاف قال: وأتيتهم إلى صنعاء وهي للإمام محمد بن المطهر -عليه السلام- أيام سماعنا (للكشاف) على الفقيه محمد بن عبد الله الكوفي المذكور في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة سنة للهجرة، فعرض للسيد المطهر الملقب الواثق ولد الإمام محمد بن المطهر مرض، فلم أزره حتى صح من مرضه، فكتبت إليه أبياتا أعتذر فيها عن الزيارة، وفات علي أكثر الأبيات، إلا قولي:
فلا تعتبن على خادم
فمثلي في أمره يعذر
وترك الزيارة في وقتها
لئلا أرى فيك ما أحذر
فأولاك مولى الورى صحة
وعمرا علاك به تعمر
قال: حتى خرجت إلى ذكر أبيه الإمام -عليه السلام- فقلت:
ودام ودمت مملا به
فإنك عين بها يبصر
فلا زال يملك أمر الورى
وينهى بحق كما يأمر
فأجابني الواثق بن الإمام -عليه السلام- فقال:
نظامك أم قهوة تعصر
أم الراح بالشهد أم سكر
أم الدر في جيد خرعوبة
مهفهفة ريقها يسكر
أم الروض تضحك أزهاره
وحتى الغمام شجى يمطر
أم المسك ذلك أم عنبر
ومن دونه المسك والعنبر
ولا غرو إن كت نظامه
إذا فاق يا من له المفخر
ويا ماجدا للعلا حائزا
وقاموس علم غدا يزخر
ويا من له في العلا رتبة
ويا من هو الأكرم الأكبر
ويا من له كل أكرومة
وبالبر هذا الورى يذكر
أتاني قريضك مستعذرا
فأهدى السرور ولي مخبر
بأنك لم تنس عهدا وإن
بنا ربع ودك مستقمر
فأيقنت أنك نعم الصديق
كفينا عليك الذي تحذر
Página 262